علي الأحمدي الميانجي

149

مواقف الشيعة

ممن يزين له رأيه في ظلمنا والتعدي علينا ، لكون ولاك الشرطة . قال : ثم مد الأشتر يده فأخذ حمائل سيف ابن خنيس فجذبه إليه وقال : دونكم يا أهل الكوفة هذا الفاسق فاقتلوه ! حتى لا يكون للمجرمين ظهير . قال : فأخذته الأيدي حتى وقع لجنبه ، ثم جروا برجله . فوثب سعيد بن العاص مسرعا حتى دخل إلى منزله . وقام الأشتر فخرج من المسجد ، وخرجوا معه أصحابه وهم يقولون : وفقك الله فيما صنعت وقلت ! فوالله لئن رخصنا لهؤلاء قليلا لزعموا أن دورنا وموارثنا التي ورثناها عن آبائنا وبلادنا لهم دوننا . قال : فكتب سعيد بن العاص من ساعته بذلك إلى عثمان كتابا في أوله : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله عثمان أمير المؤمنين من سعيد بن العاص ، أما بعد ، فإني أخبر أمير المؤمنين أني ما أملك من الكوفة شيئا مع الأشتر النخعي ، ومعه قوم يزعمون أنهم القراء وهم السفهاء ! فهم يردون علي أمري ويعيبون علي صالح أعمالي ، وإن الأشتر كان بينه وبين صاحب شرطي كلام ومراجعة في شئ لا أصل له ، فأغرى به الأشتر سفهاء أصحابه وأشرار أهل المصر حتى وثبوا عليه وأنا جالس ، فضربوه حتى وقع لجنبه وهو لما به ، فليكتب إلي أمير المؤمنين برأيه أعمل به إن شاء الله . فكتب إليه عثمان كتابا في أوله : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر فيه أنك لا تملك من الكوفة شيئا مع الأشتر ، ولعمري إنك منها العريض الطويل ، وقد كتبت إلى الأشتر كتابا وضمنته كتابك ، فادفعه إليه ، وانظر أصحابه هؤلاء الذين ذكرتهم فألحقهم به ، والسلام . قال : ثم كتب عثمان إلى الأشتر : أما بعد ، فقد بلغني يا أشتر أنك تلقح وتريد أن تنبح ، وأيم الله أني لا أظن أنك تستر أمرا لو أنك أظهرته لحل به